الوطن اليوم – 8 يونيو – 2026 – تقارير عالمية
كتبت | مي الكاشف
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل، في ظل التصعيد العسكري المتبادل الذي يهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء التوترات في الشرق الأوسط.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، إن على الجانبين الإيراني والإسرائيلي التوقف فوراً عن تبادل الهجمات، مؤكداً أن المفاوضات الجارية تهدف إلى التوصل لاتفاق سلام شامل يضع حداً للصراع المتصاعد في المنطقة.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إسرائيل وإيران تبديان رغبة في التوصل إلى وقف عاجل لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المحادثات النهائية الخاصة بالسلام لا تزال مستمرة، محذراً في الوقت نفسه من أن “الجهل أو الحماقة” قد يعرقلان هذه الجهود الدبلوماسية.

وأكد ترامب أن العقوبات والإجراءات الضاغطة ستظل قائمة بكامل تأثيرها إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، معرباً عن أمله في أن تسير المفاوضات بوتيرة سريعة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت شهدت فيه المنطقة تصعيداً جديداً بين إيران وإسرائيل، بعد تبادل الضربات العسكرية للمرة الأولى منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل نحو شهرين، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتقويض فرص التهدئة.
وكشفت تقارير إعلامية أن ترامب أجرى اتصالات مكثفة لمنع مزيد من التصعيد، حيث دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الامتناع عن الرد على الهجمات الإيرانية، مؤكداً أن استمرار تبادل الضربات لن يخدم جهود السلام.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، شدد الرئيس الأميركي على ضرورة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن الحل السياسي يظل الخيار الأفضل لإنهاء الأزمة الحالية.
من جانبها، أكدت طهران أن أي اتفاق دائم لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن معالجة الأوضاع في لبنان، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، وهو ما تعتبره إيران جزءاً أساسياً من المشهد الأمني الإقليمي.
ورغم استمرار التوترات العسكرية، تواصلت التحركات الدبلوماسية عبر قنوات متعددة، من بينها الوساطة الباكستانية، حيث نقل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي رسالة خاصة من قائد الجيش الباكستاني إلى القيادة الإيرانية خلال زيارته الأخيرة لطهران.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاتصالات والمشاورات الدبلوماسية لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن بلاده تواصل تبادل الرسائل والمباحثات مع الولايات المتحدة عبر وسطاء إقليميين، في إطار المساعي الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.







